الخطيب البغدادي

239

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )

الجازري ، قَالَ أَحْمَد : أَخْبَرَنَا ، وقَالَ محمد : حَدَّثَنَا المعافى بن زكريا الجريري ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى الصولي ، قَالَ : حَدَّثَنَا القاسم بن إِسْمَاعِيل ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن سعيد بن سلم الباهلي ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي من حضر مجلس السفاح وهو أحشد ما كان ببني هاشم والشيعة ، ووجوه الناس ، فدخل عبد اللَّه بن حسن بن حسن ومعه مصحف ، فقَالَ : يا أمير المؤمنين ، أعطنا حقنا الذي جعله اللَّه لنا في هذا المصحف ، قَالَ : فأشفق الناس من أن يعجل السفاح بشيء إليه فلا يريدون ذلك في شيخ بني هاشم في وقته ، أو يعيى بجوابه فيكون ذلك نقصًا له ، وعارًا عليه ، قَالَ : فأقبل عليه غير مغضب ولا مزعج ، فَقَالَ : إن جدك عليًّا ، وكان خيرًا مني وأعدل ، وَلِيَ هذا الأمر فأعطي جديك الْحَسَن والْحُسَيْن ، وكانا خيرًا منك ، شيئًا ؟ وكان الواجب أن أعطيك مثله ، فإن كنت فعلت فقد أنصفتك ، وإن كنت زدتك فما هذا جزائي منك ، قَالَ : فما رد عبد اللَّه جوابًا وانصرف ، والناس يعجبون من جوابه له . أَخْبَرَنَا أبو بشر مُحَمَّد بن عمر الوكيل ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عمران المرزباني ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَد بن مُحَمَّد الجوهري ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَن بن عليل العنزي ، قَالَ : حَدَّثَنِي عبد الرحمن بن يعقوب العذري المدني ، قَالَ : حَدَّثَنِي يعقوب بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن سعد ، قَالَ : دخل عمران بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن عبد اللَّه بن مطيع العدوي على أبي العباس في أول وفد عليه من المدينة ، فأمروا بتقبيل يده فتبادروها ، وعمران واقف ، ثم حياه بالخلافة ، وهنأه ، وذكر حسبه ونسبه ، ثم قَالَ : يا أمير المؤمنين ، إنها واللَّه لو كانت تزيدك رفعة ، وتزيدني من الوسيلة إليك ما سبقني بها أحد ، وإني لغني عما لا أجر لنا فيه ، وعلينا فيه